الخبر أسفل هذه الروابط

ناهد شريف.. رضيت بأدوار الإغراء لتنفق على شقيقتها المشلولة وفنان شهير بكى تحت قدميها

ناهد شريف.. عنوان ورمز الإغراء في السينما المصرية على مدى تاريخها، مستغلةً ملامحها المصرية الجذابة، وجمالها وصوتها المليء بالإثارة، ونجحت من خلال ذلك أن تحتل مكانة بين نجمات ​السينما المصرية، بعدما سبقت كل زميلاتها، اللاتي وضعن لأنفسهن خطوطا حمراء، تجاوزتها هي بمراحل، نجمة الإغراء مرت منذ نعومة أظافرها بظروف حياتية بالغة القسوة، حيث عاشت يتيمة الأبوين، وما إن بدأت الحياة تبتسم لها، ببزوغ نجمها سريعًا، حتى أخذتها لدوامتها مرة أخرى، لينطفئ نجمها سريعًا. 

بداية المشوار 

للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:

كل شوية تظهر مفاجأة.. زوج دنيا سمير غانم يقلق الجمهور على دلال عبدالعزيز (فيديو)

في ذكرى وفاته الأولى.. نجل "طبيب الغلابة" يكشف أسرارا تنشر لأول مرة

هذا الشخص الذي تسبب في عودة شريهان للفن.. لن تصدق من هو

تصرفات صادمة من "الهضبة".. كواليس أول لقاء بين عمرو دياب ودينا الشربيني بعد الطلاق

تطور مفاجئ بشأن حالة ياسمين عبد العزيز.. قد تسافر خارج مصر

مصر.. القبض على جراح معروف تسبب في خطأ طبي لعدد من المشاهير

تسريبات صادمة عن حالة دلال عبد العزيز وهذا ما قالته عن سمير غانم

لهذه الأسباب يصاب الطفل بآلام البطن المستمرة

ميزة يجب الحذر عن استخدامها في الهواتف الذكية

هيفاء حسين تحسم حقيقة خطوبة شيلاء سبت وفؤاد عبد الواحد

شاهد.. صفاء أبو السعود تتحدث عن زوجها الراحل بتأثر شديد.. وتروي مقلب سمير غانم

لتوفير الوقت.. اتبعي هذه الحيلة السهلة عند سلق اللحمة وشاهدي النتيجة

بعد انفصالها عن زوجها.. أصالة نصري توجّه رسالة مفاجئة إلى جمهورها

لن تصدق ماحصل.. سر هروب الزعيم عادل إمام من حفل زفاف ابنته الوحيدة سارة!

وفاء عامر تكشف كواليس نعيها لـ"دلال عبد العزيز" ومادار بينها وبين بنات سمير غانم

بحسب معلومات نشرها موقع "التحرير" المصري فقد ولدت سميحة محمد زكي النيال في 1 يناير عام 1942 بالإسكندرية، وهي الابنة الوسطى بين 3 فتيات، حيث انتقلت مع عائلتها إلى القاهرة في حي الزمالك، والتحقت بمدرسة "ليسيه" الفرنسية، لكن سرعان ما تغيرت الحياة الهانئة إلى أخرى شديدة القسوة، وبدأ ذلك بإصابة شقيقتها الصغرى بمرض شلل الأطفال، وكادت أن تصاب به هي الأخرى لولا أن تم علاجها مبكرًا، وعلى أثر ذلك ظلّت تواجه صعوبة في تحريك يدها اليسرى.

صدمة جديدة تلقتها مع رحيل والدتها يوم زفاف شقيقتها الكبرى إيناس، وكان عمرها وقتها 8 سنوات، وأصبح اليُتم والحزن جزءًا من حياتها رغم محاولات والدها ضابط الشرطة تعويضها عن هذا الحرمان، لكنه زاد من عزلتها بعدما فرض عليها قيودًا كثيرة، إلا أن الأقدار لم تسعفه أيضًا ليرى ابنته تكبر، حيث رحل هو الآخر وعمرها لم يتجاوز 14 عامًا. 

العشق الممنوع” وقعت في غرام كمال الشناوى وهو متزوج وقبلت أن تكون زوجة  ثانية.. تفاصيل مثيرة في قصة حب كمال الشناوى وناهد شريف | نجوم الفن | الموجز

من البراءة للإغراء 

سميحة كانت تحلم أن تصبح مطربة مشهورة، واختارت لنفسها اسم "ناهد شريف"، وأرادت صديقة العائلة الفنانة زبيدة ثروت، أن تُخرجها من اكتئابها، وحاولت أن تُدخلها إلى الوسط الفني، وبالفعل بدأت حياتها الفنية بتعرفها على مدير التصوير وحيد فريد، الذي قدّمها للفنان عبد السلام النابلسي، فمنحها دورًا صغيرًا في فيلم "حبيب حياتي" 1958، من إخراج نيازي مصطفى. 

المخرج والمنتج والمؤلف حسين حلمي المهندس، يعتبر مكتشفها الحقيقي، بعدما قابلته وأعطاها دورًا في فيلم "تحت سماء المدينة" عام 1961 من إخراجه وتأليفه، وبطولة كمال الشناوي، وإيمان، ثم دورًا أكبر في فيلم "مخلب القط" في نفس العام، وكان أول دور بطولة لها في فيلم "أنا وبناتي" في عام 1961 مع صلاح ذو الفقار وزكي رستم. 

خجلها الشديد كان سبب تأخر نجوميتها في السينما، وبدأت حياتها الفنية بأدوار الفتاة البريئة المغلوبة على أمرها أو الطالبة التي تقع في حب البطل الذي يقوم بخداعها، وقدمت هذه الشخصية في أفلام "أنا وبناتي، بيت الطالبات، الثلاثة يحبونها"، لكن سرعان ما تمردت على اختيارات المخرجين لها ووضعها في هذا القالب، وقررت استخدام جمالها وملامحها المثيرة في تقديم أدوار الإغراء، فحدث تغيير كلي لأدوارها بدايةً من فيلم "شهر عسل بدون إزعاج" عام 1968، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وقدم أحد أعضاء مجلس الشعب استجوابًا لوزير الثقافة لظهورها شبه عارية على "أفيش" الفيلم، فأمر الوزير بتغطية جسد ناهد. 

عملت في السينما المصرية واللبنانية، وتركت وراءها أكثر من 100 فيلم، ومنها، "رجب فوق صفيح ساخن، العمر لحظة، انتبهوا أيها السادة، شهر عسل بدون إزعاج، فتاة الميناء، مضى قطار العمر، البحث عن المتاعب، الحب وحده لا يكفي، المنحرفون، أخواته البنات، جواز على الهوا، شهيرة، لا تتركني وحدي، شاطئ العنف، أحلى أيام العمر، نوع من النساء"، ومن أهم أدوارها أمام رشدي أباظة في فيلمي "امرأة ورجل" عام 1971، "لمن تشرق الشمس" عام 1976، حيث أثبتت من خلالهما موهبتها التمثيلية.

لبنان وذئاب لا تأكل اللحم 

بعد هزيمة 1967، عانت السينما المصرية من حالة ركود، وكانت الهجرة الجماعية لكل العاملين في الصناعة الذين وجدوا في استوديوهات بيروت، دمشق، وإسطنبول ملاذًا، وقدموا  عشرات الأفلام، غالبيتها ذات مستوى رديء، ولكن أجبرتهم ضروريات الحياة على تقبل هذه النوعية بدلًا من البطالة، ومن بينهم ناهد شريف، خاصةً أنها كانت العائل الوحيد لشقيقتها التي كانت تعاني الشلل، وتحتاج إلى رعاية ونفقات دائمة، ولم تكن من النوع الذي يتاجر بمأساته أو يشكو حاله لينال عطف وتعاطف الآخرين. 

عملت ناهد في السينما اللبنانية، وكانت أول ممثلة مصرية تظهر أمام كاميرا سينمائية، عارية تمامًا، في فيلم "ذئاب لا تأكل اللحم" إنتاج لبناني عام 1973، وشاركها بطولته من مصر عزت العلايلي، ومحسن سرحان، ومن الكويت محمد المنصور، وخالد الصقعبي، وعلي المفيدي، ومن لبنان سيلفانا بدرخان، وإيمان، ومن إخراج سمير خوري، وتم تصوير مشاهده بالكامل في الكويت٬ وقد ذُيّل الأفيش بعبارة: "شردته حروب الإبادة٬ خانته امرأة فتحول ذئبًا"، وكثيرون اعتبروا العمل من الأفلام الإباحية، وتم منعه من العرض.

 الزواج

كما كان فيلم "تحت سماء المدينة" عام 1961، سببًا في تغيير مسار مشوارها الفني، كان أيضًا سببًا في تغيير حياتها، فبعد تعاونها مع المخرج حسين حلمي المهندس، من خلال الفيلم، عرض عليها الزواج، ورغم فارق السن بينهما (20 عامًا) قبلت ناهد، وكانت تبلغ وقتها 18 عامًا، ما أحدث لها نقلة اجتماعية وفنية، وقدمها في عدة أفلام، بدأت في نفس عام الزواج من خلال فيلم ''عاصفة من الحب''، أمام الممثل صلاح ذو الفقار، ولكنها انفصلت عنه دون كشف الأسباب. 

خلال أحداث الفيلم أيضًا، وقعت في غرام بطله فتى الشاشة الأول كمال الشناوي، لكنها لم تستطع البوح بحبها، فظلت تخفيه ولم تستطع التخلص من حبها، وعقب طلاقها اتصلت به لتقابله، وسألته عن سبب ضرورة أن يأتي طلب الزواج من الرجل وليس المرأة، فأوضح لها أن ذلك يعد تكريمًا للمرأة، حتى تكون صاحبة الرأي والاختيار، وأدرك الشناوي الهدف وراء سؤالها، وهو أن ناهد أرادت أن تخبره بمشاعرها تجاهه، وتردد كثيرًا في الأمر لأنه كان متزوجًا، ويكبرها بـ25 عامًا، حتى صارحها هو الآخر بحبه، وطلب منها أن تشاركه بطولة فيلم "نساء الليل" عام 1973، وبدأ التصوير ولم يستطع أي منهما إخفاء مشاعره نحو الآخر، حتى عُرض الفيلم وحقق نجاحًا كبيرًا،  فعرض عليها الزواج، لكن سرا، ولأن ناهد كانت تعشقه كثيرًا، قبلت أن تكون الزوجة الثانية له، ولكن حدث الانفصال بعد ست سنوات، رافضةً وضع الزوجة الثانية. 

 حدث الانفصال بين الشناوي وناهد في لبنان، وعاد هو للقاهرة، بينما بقيت هي في بيروت، لتعيش في دوامة تقديم أدوار لا تليق بها كنجمة، وهناك تزوجت للمرة الثالثة مدنيا من المقامر اللبناني إدوارد جرجيان، شقيق الفنان الراقص الراحل كيغام، الذي مات منتحرًا في القاهرة، عندما ألقى بنفسه من بناية فندق شهير بعد شعوره باكتئاب نفسي شديد عندما اندلعت الحرب في لبنان، وذلك بعد أن حذّرها منه الكثيرون لمخالفته ديانتها الإسلامية، ولكنها أصرّت على الزواج منه وظل كل منهما على دينه بعد الزواج، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة "لينا".

 المرض.. والرحيل

 في عام 1979، وهي في قمة شهرتها، علِمت خبر إصابتها بسرطان الثدي، وفي هذه الفترة تخلى عنها زوجها، وتركها في لبنان وحيدة، فاضطرت لقطع فترة علاجها لتعود للقاهرة بعد أن نفدت النفقات اللازمة للإقامة، ورغم طلاقها من الشناوي، فإنها لجأت إليه في مرضها، وأبلغته أنها بحاجة إلى إجراء عملية جراحية تستلزم السفر إلى الخارج خلال 48 ساعة، لكنها لا تستطيع، فأخذ الشناوي أوراقها، ليتمكن من الحصول على قرار علاجها على نفقة الدولة، واقتحم مكتب رئيس الوزراء حينها فؤاد محيي الدين، وأطلعه على الأمر، وبالفعل وافق أن تتحمل الدولة تكاليف العلاج، وسافرت ناهد إلى السويد، ونجحت العملية.

وقد ذكر الشناوي في حديث صحفي قديم له عن قصة مرضها قائلًا: اتصل بي صديقي الصحفي أحمد ماهر وقال ناهد عايزاك وقتها ذهبت إليها على الفور وإذا بي أجد الجمال والمرح والبهجة قد انزوت وأصبحت ناهد هزيلة وضعيفة وإذا بها تقول لي إن عندها "مرض السرطان"، وإن الدكتور قال لها لا يوجد دواء له هنا، والأمر يستلزم السفر للخارج، وقالت لي بالحرف الواحد "وأنا ما عنديش فلوس يا كمال".

وأضاف: "طلبت منها كل الأوراق والأشعة وقلت لها سيتم سفرك في 48 ساعة وبالفعل عملت كل الإجراءات التي تستلزم ذلك وأخذت موافقة الوزير وقتها وكان باقي موافقة رئيس الوزراء وبالفعل تم سفرها خلال 48 ساعة".

وتابع: "وبالفعل ذهبت ناهد لاستوكهولم وأجرت الجراحة اللازمة لذلك، وعادت إلى القاهرة وصحتها جيدة جدًا ولأنها تعشق العمل فقد اندمجت في العمل مرة أخرى وتناست تماما أنها مريضة وأنها تحتاج إلى نظام في العلاج ومتابعة، فإذا بها تقع للمرة الثانية في حبائل المرض بسبب عدم انتظامها في تناول الأدوية وانهماكها في العمل كثيرا، وقمت بعمل الإجراءات للمرة الثانية بعد طلبها لي وتمنيت وأنا أوصلها للمطار أن تتخطى تلك الانتكاسة التي وصلت إليها وأن تعود بصحة جيدة مثل المرة الأولى، ولكنها عادت من لندن إلى مستشفى المعادي وقد زادت انتكاسة المرض عليها وطلبني بعض الأصدقاء وقالوا لي إن حالة ناهد سيئة وتريد رؤيتك وبالفعل ذهبت لكي أجد نهاية ناهد، فكانت إنسانة غريبة جدًا هزلها المرض واستفحل لدرجة أنه أكل ناهد وبكيت تحت قدميها كبكاء طفل شعر بفراق أمه، وإلى الآن ما زلت أذكرها وأشعر أنني أفتقد أجمل ما كان في حياتي والتي خرجت منها وهي صديقة لي".

وعادت للقاهرة لتمارس حياتها بصورة طبيعية، لكن السرطان هاجم جسدها من جديد، وأبلغها الأطباء بضرورة إجراء جراحة في لندن، فاضطرت للعمل وتكثيف نشاطها من أجل استكمال رحلة العلاج، وعندما سافرت طلبت من زوجها مرافقتها، إلا أنه استغل مرضها في جمع المساعدات المالية بحجة علاجها. 

توفيت ناهد الشريف  في 7 إبريل 1981، وهي لم تتعد الـ43 عامًا، بعد معاناة مع السرطان لمدة 5 سنوات، وكان آخر من زارها قبل رحيلها بيومين الفنانة ​نادية لطفي،​ وزوجها السابق كمال الشناوي، حيث كتبت وصيتها بأن تتولى شقيقتها الكبرى تربية ابنتها التي كانت وقتها في الرابعة من عمرها، وأوصتهما بإجراء جنازة في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل. 

 


لمتابعة أخبارنا أولا بأول تابعنا على

اليوم
الأسبوع
الشهر